Top Ad unit 728 × 90

أحدث المواضيع

recent

وحوش بشرية لدكتورة هيام عزمى النجار


تكتب دكتورة هيام عزمى النجار خبيرة التنمية البشرية ومساعدة الدكتور إبراهيم الفقى عن وحوش بشرية ؟.

إننا بصدد موضوع حيوي جداً - ألا وهو غلاء الأسعار، وإستغلال تجار الجملة والتجزئة، وإستغلال شعب لبعضه، وإناس تموت من الجوع، وإناس تموت من المرض، وإناس تعيش تحت خط الفقر.
*** تعالوا معاً نُشاهد بعض الأمثلة في الواقع العملي لإستغلال شعب لبعضه:
•    في الميكروباص: كوسيلة للمواصلات نجد أن السائق يأخذ أُجرته على أربعة أو خمسة قطع من المناطق، كل منطقة بأجرة جديدة، فهذا قمة الإستغلال، بالإضافة إلى ذلك سوء معاملته مع الركاب، وسوء قيادته الغير طبيعية وكأنه لا يحمل معه في سيارته أرواح مسئول عن سلامتها، ويُضاف إلى ذلك السب والقذف الذي يقوم به السائق تجاه بعض الركاب وهكذا،،، أمثلة من الشتائم لا حصر لها.
•    في التاكسي: فإنك في بعض الأحيان تأخذ تاكسي حتى تصل عملك بسرعة، أو تصل إلى ميعاد دكتور تخاف أن لا تلحقه لو تأخرت عليه، أو لأولادك لتأخرهم على ميعاد المدرسة، أو لأي سبب آخر، فسائق التاكسي مبدئياً يرفض الأماكن القريبة لأن العداد لا يعد كثيراً، والأماكن البعيدة تجد سائق التاكسي يطوف بك الكرة الأرضية كلها حتى تدفع له مبلغ وقدره، بالإضافة إلى أن المعظم من السائقين يكونوا قد خربوا العداد الحقيقي حتى يحسب بالطريقة التي يرغبونها، فهذا إستغلال واضح وبين.
•    في السوبر ماركت: وما أدراك أيها المواطن المصري من أسعار البقالة من رغيف الفينو والبيض والعصائر وغيرها من المنتجات المختلفة، فإنها تُعبر عن سرقة علناً ولا أحد يشعر بها، ومع ذلك تجد الناس تصمت ولا تتكلم لماذا؟ لا أعرف، فكل واحد منا مسئول أمام الله عن الإبلاغ عن أمثلة هؤلاء التجار الإستغلاليين.
•    في سوق الخضار والفاكهة: الأسعار تتضاعف بالرغم من الرقابة على بعض الأسواق في بعض المناطق لكن البائعين يستنزفون الناس التي تشتري منهم أي صنف من الأصناف المطلوبة لدى كل واحد فيهم. 
•    أسعار الدجاج واللحوم والأسماك: فدائماً وأبداً نجدها في زيادة مستمرة لا حدود لها - لماذا؟ لا نعرف حتى أسعار اللحوم المستوردة كذلك كله في الغلاء الفادح. 
 وحوش بشرية لدكتورة هيام عزمى النجار
 وحوش بشرية لدكتورة هيام عزمى النجار
•    المُدرس والدروس الخصوصية: لقد ذكرت من قبل ماذا يحدث في السنتر التعليمي في كل مكان، والمكسب المادي الهائل الذي يحصل عليه المُدرس، ومع ذلك نجد أن كثيراً من المُدرسين  يشتكون من قلة رواتبهم الحكومية مع أنهم أُطلق عليهم لقب " سفاحين التعليم "، يا حسرة على الطلبة وأولياء الأمور من "إرهاب المُعلم" وذلك عن طريق حجز الدروس الخصوصية من نهاية السنة الدراسية القديمة حتى يجد الطالب مكان في السنة الدراسية الجديدة، وتبدأ الدروس من شهر 8 وتنتهي في شهر 6 في جميع المراحل وآخرها الثانوية العامة، إنظروا كيف الشعب يستغل بعضه؟
•    المريض والدكتور والعيادات الخارجية: فالمريض يحجز دوره قبلها بـ 7 أو 8 شهور في بعض التخصصات، ليس من المهم الآن أن يكون في حالة حرجة أم لا؟ هذا لا يهم أبداً عند البشر سواء كان الدكتور أو ممرض العيادة، إنما المهم حجز دوره، وإن لم يجد مكان فلا رفقاً ولا شفقة بحالته المرضية، لقد أصبحت مهنة الطبيب للأسف مهنة تجارية أكثر منها رسالة إنسانية، فالله جعل الطبيب ليُشفي جراح وآلالام الآخرين ويُخفف عنهم، فمن المُمكن في بعض الحالات بكلمة من الطبيب يسعد المريض بها وتُحييه من جديد، وعلى النقيض الآخر ممكن بكلمة من الطبيب تُتعس المريض وتوقفه الحياة وهو حياً أي تُدمره نفسياً ومن ثم جسدياً، ومن المُمكن أن يموت المريض من كثرة الخوف على نفسه بسبب تشخيص خاطيئ ويدخل في دوامة معامل التحاليل، والبحث عن المرض الحقيقي الذي عنده عند دوامة تخصصات الأطباء، ماذا عن رأيكم أيها القراء في كل ما يحدث؟ فهذا إستنزاف وإستغلال واضح وبين.
•    عن المحامي وأتعابه: هناك بعض المحامين مُبالغين جداً في أتعابهم أي إستنزاف لموكليهم حتى ولم يكن الموكل معه ما يدفعه، فالمحامي لا يهمه أبداً هذا الأمر أهم شيئ عنده أتعابه فقط، ومن المُمكن أن يقوم بوقف إجراءات القضية نفسها لحين وصول أتعابه إليه، فماذا يفعل الناس إذن في هذه الحالات؟ لابد وأن يتصرفوا ويدفعوا الأتعاب المطلوبة حتى تكتمل القضية من قبل المحامي، فهذا إستغلال واضح وبين.
•    محلات العبد: كل أسبوع زيادة في الأسعار بطريقة غير طبيعية، صحيح من المُمكن أن تكون الزيادة بمعدل 2 جنيه للمنتج، ولكن عندما تسأل المسئول هناك يقول لك الأسبوع  ده غيرالأسبوع اللي فات - أصل الدنيا غليت، ماذا عن هذا ؟ هذا يُعتبر قمة الإستغلال الواضح والبين.
•    إستغلال المديرين للموظفين: المدير يطلب بما هو فوق طاقة الموظف وعندما يفعله الموظف لا يُجازيه بأي تقدير سواء كان معنوي أو مادي في مقابل أداء ما هو مًسند إليه ومطلوب منه فعله، ولذلك يجد الموظف ظلم كبير يقع عليه سواء كان متمثلاً بالتقرير السنوي، أوعدم التقدير في العمل، أو الإهمال التام كأن الموظف غير موجود تماماً ويُعامل كأنه نكرة، فماذا عن هذا أيها القراء؟
•    المتسولين في الشوارع: يوجد منهم ما هو محتاج فعلاً، ويوجد منهم ما هو يبني العمارات بما يحصل عليه بلغة الإستعطاف لمن حوله، ومنهم من يستخدم أطفال الشوارع لأغراض دنيئة لديه، كله بالكذب والضحك على العقول.
•    وهكذا الأمثلة كثيرة جداً على الإستغلال الظاهر والواضح أمامنا - فعل من يأتي اللوم؟ هل نلوم على الحكومة وحدها؟ أم نلوم على أنفسنا؟ في الحقيقة إن اللوم يأتي على الحكومة وأنفسنا معاً مُجتمعين وذلك لأننا كشعب لدينا حقوق وعلينا واجبات نحو بلدنا، والحكومة عليها واجبات ومسئوليات تجاه الشعب والوطن، ولابد أن نُصحح من أنفسنا قدر المُستطاع ، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، فلابد أن يعمل كل منا على عدم السكوت عن الخطأ مع إلتزامنا بأخلاقنا وليس بأعمال البلطجة وإنحدار الأخلاق، وبإلتزامنا للقانون دائماً لأنه أساس النظام.
•    ذكرنا بعض السلبيات الموجودة بالفعل في الواقع العملي والتي لابد أن تُعالج في سلوكيات البشر عن طريق وضع قوانين رادعة لكل من يُخالفها، وكذلك الإبلاغ عن أي تجاوزات تحدث في أي مجال للجهة المسئولة عنها، كل فيما يخصه، ولكني أود في نهاية حديثي أن أتوجه بكل الشكر والتقدير والثناء لكل شخص يتمسك بمبادئه وأخلاقه وقيمه العليا، وبكل شخص يتقي الله في نفسه وفي الآخرين في أي تعاملات معهم في أي مجال من المجالات، وجدير بالذكر أنه كما يوجد ببلدنا بعض السلبيات ببعض البشر، فإن هناك أشخاص في كل مهنة تم ذكرها وغيرها سواء طبيب، محامي، بائع، سائق على خُلق - يتقون الله فيما يفعلون وهذا حقهم علينا أن نذكرهم بكل خير، ونُقدرهم كل التقدير، لأن التعميم حكم خاطيئ، فلا يصح أبداً أن الحسنة تخص، والسيئة تعم، فهذه المقولة خاطئة بنسبة 100% لأن في كل شيئ سيئ لابد وله ثغراته التي لابد من علاجها بالعقل والمنطق والتحليل والثواب والعقاب والمرونة والصبر وقوة التحمل.
•    وإنني لأقترح على من يهمه الأمر وهم المختصين بأطفال الشوارع والمتسولين والناس التي تأكل من صناديق القمامة في الشوارع لأنها تموت جوعاً، أن يتم تجميع كل هؤلاء في مكان تحت رعاية وزارة التضامن الإجتماعي أو أي وزارة تختص بالحالات الإنسانية والإجتماعية أو منظمة حقوق الإنسان، ويتم عمل أبحاث إجتماعية على حالتهم النفسية والمادية والعائلية والبيئية، والذي يقوم بهذه الأبحاث هم خريجي كليات الخدمة الإجتماعية، وخريجي كليات الآداب - قسم علم النفس، وقسم علم الإجتماع، وقسم الفلسفة، والقيام بدراسة ما هي الإحتياجات الأساسية بالنسبة لهم؟ وأعتقد أن الإحتياجات الأساسية لهم هي أولاً البقاء - أي الطعام والشراب والنوم والتنفس، ثم توفير الأمان لهم عن طريق تواجد دار يجمع بين كل هؤلاء، وتكون مصادر تمويله من رجال الأعمال، أو التبرعات أو أي مصدرتمويلي من داخل الدولة، لعلنا بهذا العمل نُسعد قلوب كثيرة فقيرة لا تملك الحد الأدني من المعيشة، ونرفع من مستوى أفكارنا لخدمة أولاد بلدنا مصر. 

بقلم د/ هيام عزمى النجار
شاهد المزيد من موضوعات التنمية البشرية لدكتورة هيام عزمى النجار على مصر سكاى

  • البناء والهدم د/هيام عزمى النجار
  • الشك الهادم د/هيام عزمى النجار
  • الطبيبة وفنى التحاليل د/هيام عزمى النجار
  • تحية شكر وتقدير بقلم د/هيام عزمى النجار
  • تحية لميسي د/هيام عزمى النجار
  • جريمة غير محكمة الأداء د/هيام
  • فوضى وهمجية لدكتورة هيام عزمى النجار

  • وحوش بشرية لدكتورة هيام عزمى النجار Reviewed by Nany Elsayed on الأربعاء, مايو 04, 2016 Rating: 5

    ليست هناك تعليقات:

    جميع الحقوق محفوظة مصر سكاي © 2015
    Designed by Sweetheme

    نموذج الاتصال

    الاسم

    بريد إلكتروني *

    رسالة *

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.