Top Ad unit 728 × 90

أحدث المواضيع

recent

التركيز السلبي على الزوج - د.هيام عزمى النجار


تكتب دكتورة هيام عزمى النجار خبيرة التنمية البشريه ومساعده الدكتور إبراهيم الفقى عن التركيز السلبي على الزوج -

التركيز السلبي على الزوج - د.هيام عزمى النجار
 المشكلة:
أنا سيدة عمري 34 سنة متزوجة منذ 10 سنوات ورزقني الله بولد وبنت هما كل حياتي ولكن أعاني من عدم سعادة غير طبيعي بسبب عدم رضائي عن حياتي الزوجية وعدم القدرة علي التكيف مع ظروفي ، ببساطة زوجي الابن الوحيد لوالديه فتربي علي الأنانية وعدم التفكير غير في اسعاد نفسه وعدم القدرة علي الاهتمام بالغير سواء أسرته الصغيرة أو حتي أبوه وأمه.. لا أنكر أنه شخص طيب. ولكن عيوبه طغت علي هذه الطيبة أصبحت لا أشعر بأي راحة في بيتي وأنا بطبيعتي شخصية مرحة أصبحت اضحك وألهو خارج المنزل فقط وبيتي بالنسبة لي أصبح كالسجن أشعر بالضيق بمجرد اقتراب عودتي إليه.. كل هذا وهو لا يشعر بأي تقصير من ناحيته ويري أنه لم يقصر لا في مشاعر ولا اهتمام ، انظر حولي فأصاب بالضيق واتساءل لماذا أنا أعيش في مثل هذه الظروف ووصلت لمرحلة أنني عندما أري ولد وبنت يمشيان برومانسية اتمني أن أكون مكانهما.. فأنا أعاني من نقص شديد في حياتي وتكلمت كثيراً مع زوجي فيكون رده البارد الخالي من أي مشاعر: "أنت مش عارفة أني بحبك ولا ايه!!". هل لابد لأنني أم لطفلين أن أعيش هذه الحياة التعيسة لمجرد أنني اساءت الاختيار.. لدي أم ترفض تماماً ولو النطق بكلمة طلاق لأنه لو حدث سأكون الأولي في عائلتنا والأخيرة.. تفكير متخلف قاتل أصبحت أعاني من حالة اكتئاب وفكرت في زيارة طبيب نفساني وطلبت ذلك من زوجي وكالعادة لا يوجد أي اهتمام منه ، تحولت لإنسانة عصبية جداً وغريبة الطباع ودائمة الصوت العالي هل من العقل أن استمر في هذه الحياة برغم العواقب النفسية والجسدية لمجرد عدم حصولي علي لقب مطلقة ولمجرد أن اطفالي يتربون بين أبيهم وأمهم.. بالله عليكي أيهما أفضل لهم الحياة وسط الصوت العالي والخناقات والمشاكل أم يعيشون في استقرار مع أم تعشقهم ويحتفظوا بعلاقة جيدة مع والدهم وسط بيئة هادئة؟ لا أعرف إن كان تفكيري صحيحاً أم لا ولكن نفسي اتخلص من حياتي بعد شعوري بالاختناق وكلما انظر إلي زوجي أري إنساناً قبيح الشكل والطباع.. لا يهتم إلا بنفسه وهو مدخن ولا يقوم بغسل أسنانه فأصبحت لا أطيق الاقتراب منه.. اعلم أنكي والقراء قد تقولون أن الموضوع هايف ولا يستحق لكن للأسف هذه هي مشكلتي التي تدمر حياتي.. وتأكد أنكي أمام زوجة علي حافة الانهيار.. رجاء المساعدة. 

الحل:

بسم الله الرحمن الرحيم - إلى صاحبة هذه القصة قرأت مشكلتك جيداً ولاحظت من خلال عرضك للأمور أنكي تفكري بطريقة سلبية أي تركيزك سلبي على زوجك على عيوبه فقط -  لقد ذكرتي انه طيب وهذا جميل لكن بعد ذلك ركزتي على أنانيته وعدم إهتمامه إلا بنفسه هو فقط، فكيف تعيشي كل هذه السنين معه وتنجبي طفلين منه وأنتي لا تحبيه أو معترضة عليه بهذا الشكل؟ أنا لا أنصحك بالطلاق ليس ذلك يرجع إلى أن تحملي لقب مطلقة، وإنما لنفسك هل تفكرين في الزواج مرة أخرى؟ هذا ليس عيباً ولا حرام بل هل أنتي تضمني أن الذي تتزوجيه سوف يعطيكي الرومانسية والسعادة التي تحلمين بها الآن ولم تجديها مع زوجك؟ فأنتي لو طُلقتي من زوجك فإنكي تكوني هربتي من المشكلة نفسها ولم تحليها ولا قمتي بعلاجها، وعندما تتزوجين من غيره سوف يُقابلك ما هو أسوأ من زوجك، فالهروب ليس حلاً للمشكلة بل ركزي وفكري جيداً ما هي واجباتك نحو زوجك؟ وهل أنتي زوجة مثالية ليس لديكي أي عيوب؟ لماذا وصلتي لهذه الدرجة أن تقولي على زوجك أنكي ترفضي الإقتراب منه؟ مهما كان فلو كان لا يغسل أسنانه فقومي بتوجيهه دائماً بشكل لا يجرحه هو نفسه، وما الذي يغصبه على أنه يعيش معكي إلا إذا كان يُحبك من قلبه؟ فهناك البعض من الرجال لو كان بالمعنى الأناني الحقيقي يترك الزوجة ويُطلقها ويترك أولاده ويعيش حياته بكل الطرق، فما أجده منك هو تفكير وتركيز سلبي على عيوب زوجك، فإن كان لا يهتم بكي أكيد أنتي لا تهتمي بنفسك ولا به لأن لو إهتميتي بنفسك هتقدري تهتمي بيه، وبالتالي سوف يعود عليكي هذا الإهتمام بنفس القدر الذي أعطيتيه له، أريدك أن تشاهدي نفسك وتعبيرات وجهك ولحظة الإشمئزاز وقت مايُقرب إليكي زوجك، وضعي نفسك مكانه سوف تحزنين كل الحزن لو أنه عاملك بهذه الطريقة، الحل في يديكي أنتي والقرار قرارك سواء بالطلاق أو بالإستمرار ولكن أسألك سؤال كيف تقولي أنكي على حافة الإنهيار هل هذا مبرر لما سوف تفعليه من أخطاء قادمة؟ ولأكون صادقة معكي لابد أن تجلسي مع نفسك وتحللي أمورك كلها عيوبك قبل مزاياكي وتُصلحي من عيوبك قبل أن تُصلحي من عيوب زوجك، فالزوجة هي الإحتواء كله للرجل، والأمر دائماً بيديها فأنتي تستطيعي جذبه إليكي أم أنه يبعد عنكي تماماً، أنتي ذكرتي أنكي تشعرين بنقص كبير ولم تفكري بزوجك أنه يصل له نفس الإحساس، فعليكي بالتفكر بالأمر جيداً، وتحتاجي إلى دعوات كثيرة من الله أن ترضي عن نفسك وعن زوجك وعن حياتك، كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إرضى بما قسم الله لك تكن أغنى الناس)،عليكي بتوطيد علاقتك بالله وترجعي إليه وتتقربي أكثر وأكثر وتطلبي الرضا دائماً منه وعنه، وفقك الله لما يُحب ويرضى. 
وبذلك نكون قدمنا موضوع التركيز السلبي على الزوج - د.هيام عزمى النجار
شاهد المزيد من موضوعات التنمية البشرية لدكتوره هيام عزمى النجتر على مصر سكاى
  1. مجرد مسكنات لدكتورة هيام عزمى النجار -  
  2. من الذى أكل الجبنة ؟! د.هيام عزمى النجار -  
  3. أرواح بشرية مهملة - د. هيام عزمى النجار -  
  4. الارهاب سابق بخطوة -  
  5. كارثة خطبة الجمعة د.هيام عزمى النجار
  6. وحوش بشرية لدكتورة هيام عزمى النجار
  7. أرواح بشرية مُهملة لدكتورة هيام عزمى النجار
  8. تحية لميسي د/هيام عزمى النجار
  9. جريمة غير محكمة الأداء د/هيام
التركيز السلبي على الزوج - د.هيام عزمى النجار Reviewed by Nany Elsayed on الأحد, يوليو 24, 2016 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة مصر سكاي © 2015
Designed by Sweetheme

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.